
النائب البرلماني الذي ترك كل المفاسد وتفرغ لكشف فساد اتحاد الكرة والغريب أن هذا الامر لم يتم الا بعد حالة الاحباط التى اصابت الجمهور المصري بعد الاخفاء فى التأهل للمونديال واحداث السودان المؤسفة !!!
وهو الدور الذي يتقمصه النائب البرلماني رجب هلال حميدة بعد بداية جعلته يمثل بصيص أمل للإصلاح والحد من الفساد الذي أصبح للركب حسب وصف السيد زكريا عزمي!! إلا أن النائب الثائر فجأة اختفى عن الأنظار ولم يعد يسمع له صوتا لسنوات طويلة وعاد من جديد وأستخدم كمخلب قط في القضاء على حزب الغد ورئيسه أيمن نور بعد أن تجرأ وقرر أن يخوض انتخابات الرئاسة وقد كان بعد دخول نور غياهب السجون وهو ما كان له الأثر الكبير في تقليص شعبية حميدة وحذف أسمه من قائمة المعارضين ويبدوا انه تعرض لصفعة كتلك التي كانت من نصيب السيدة التي جهرت بأنها ستحارب الفساد
وها هو يرى جنون الشعب المصري بكرة القدم ولما كان الخروج المهين من تصفيات كأس العالم وضياع الحلم الوهمي للشعب والذي أعد ببراعة من زبانية الإعلام وجد النائب البرلماني الفرصة لتسلط عليه الأضواء من جديد ليقوم بعمل مسلسل كوميدي ربما بعلم ممن أمروه بالقضاء على حزب الغد !! لا يترك برنامج رياضي إلا وخرج فيه مطلقا صرخاته واتهاماته لاتحاد الكرة المصري بالفساد المالي والإداري ممسكا بحافظة أوراق يخيل للمشاهد أن بها الدلائل على فساد زاهر ورفاقه في مشهد يثير الاهتمام يدفع المشاهد أن يجزم أن سبب ضياع حلم المونديال هو مستنقع الفساد الذي تعاني منه الكرة المصرية !!!
وهنا لا أدافع عن زاهر أو اتحاد الكرة فالأمر بسيط جدا إذا كان سيادة النائب يمتلك الأدلة فباب النائب العام مفتوح وإذا ثبتت عليهم التهمة فليذهبوا إلى الجحيم بلا رجعة وإذا ثبتت براءتهم فليحاسب حميدة على اتهاماته وإزعاج السلطات أما أن يكون ضيفا لكافة البرامج الرياضي منها والخبري منذ انتهاء لقاء مصر والجزائر في السودان فهو الأمر المثير للتساؤلات !! فزاهر يتولى مقاليد اتحاد الكرة ما يزيد عن أربع سنوات وتم إعادة انتخابه لدورة جديدة فإذا كان فاسدا فأين كان حميدة طيلة هذه السنوات ولماذا لم يكتشف فساده سوى ألان ليحدث كل هذه الضوضاء
والسؤال الأهم هل أصبح الشعب المصري بلا مشكلات ويعيش حياة الرفاهية المفرطة مما دفع نواب البرلمان المصري والمعارضة منهم باعتبار أن السيد رجب حميدة يمثل المعارضة لم يجد سوى البحث التنقيب لإثبات فساد اتحاد لعبة !!!وهو ما يعد ناجحا بالنظر إلي الفشل الذي بات قاعدة في كافة القطاعات المصرية أليس هذا هو الاتحاد الذي حقق المنتخب في عهده بطولة إفريقيا للأمم مرتين متتاليتين وهو راعي المنتخب الوطني والأب الشرعي أم أن السيد رجب لا يعترف بهذه البطولات والانجازات التي تحققت في عهد اتحاد الكرة إذا فعليه أن يوجه اللوم للقيادة السياسية والتي تستقبل المنتخب ومسؤلي الاتحاد استقبال الفاتحين طيلة أربع سنوات !! ألا يعرف سيادة النائب أن كرة القدم هي البسمة الوحيدة للشعب المطحون وأن انتصارات الفرق المصرية في المحافل الدولية سبب سعادة الشعب المصري !! الم يسمع رجب حميدة الحملات الإعلامية تحت شعار يلا نشجع مصر نحو تحقيق حلم الشعب فبدلا من أن تطوع مشكورا لكشف الفساد في اتحاد الكرة وتثير كل هذا الجدل طيلة الأسابيع الأخيرة حتى تحل ضيفا دائما للبرامج التلفزيونية واللعب على وتر الغاضبين كان الأجدر بك يا ممثل الشعب أن تتسأل عن أسباب أزمة رغيف العيش وتكشف لنا إبعاد مؤامرة تجويع شعب أو أن تتقدم باستجواب ضد وزارة القوة العاملة والتي ستضع رؤوسنا في الطين وستضيع كرامتنا في الخليج بعد الاتفاق الذي يثير الاشمئزاز بتوريد عاملات مصريات للعمل في المدارس الكويتية كعاملات نظافة لا فرق بيننا وبين الفلبين واندونيسيا وبنجلاديش !!!وغيرها الكثير من القضايا التي لم تجد من يجرؤ في الحديث عنها فماذا فعلت يا نائب الشعب المغوار في فضائح التعليم المصري أو قطاع الصحة الذي أصبح الجشع العنوان الرئيسي له وعمليات نقل الأعضاء من المرضى الفقراء لحساب الأكابر !!! فهل من المنطقي يا فارس الفرسان أن تترك كل هذا الإرث الدميم من أوجاع أمه وأخرها فضيحة أم درمان وما حدث من شرذمة الجزائريين واهانة المصريين وترويعهم في شوارع السودان وما حدث للمصريين في الجزائر من فضيحة ستظل تمثل غثة في الحلق لتخرج كل ليله بهذا المسلسل الهزلي والهاء جموع المصريين بقضايا وهمية لو حقا توافرت أركانها حسب ادعاءك لاستطاع أصغر وكيل للنائب العام أن ينهيها فما الداعي لكل هذا يا محارب الفساد والمفسدين !! ويجعله عامر