
الرجل الذي يحمل أمال وطموحات الاهلاوية ونظرة حيرة لغيابات النجوم وعدم توافر البديل !!
إلا أننا إذا نظرنا لتاريخ أول تعادل سنجده بتاريخ 23/8/2009تحديدا في الأسبوع الثالث للمسابقة وأمام حرس الحدود حامل لقب بطولة كأس مصر الموسم الماضي والذي انتزع لقب السوبر من أنياب الأسد الأحمر في بداية الموسم الجديد !! وجاء التعادل الثاني في الأسبوع الخامس بتاريخ 16/9/2009 لينطلق قطار الاهلى السريع ليحقق الانتصار في خمس أسابيع متتالية ليتعادل مع الاتحاد في الأسبوع الحادي عشر بتاريخ 3/12/2009 أعقبة تعادلا في الأسبوع الثاني عشر مع غريمة التقليدي نادي الزمالك ليسقط مجددا أمام الاسماعيلي في الأسبوع الثالث عشر وجاء الأسبوع الرابع عشر ليخرج الاهلى من دائرة التعادلات بشق الأنفس بعد فوز باهت على الجونة الصاعد حديثا للدوري الممتاز !! وهذا الأمر في حاجة لتفسير بدلا من حملات الإشادة بالجهاز الذي يطبق طريقة لعب جديدة علما بأن الأوربيين يطبقونها من عقود فهي ليست بالبدعة التي جاء بها حسام البدري ليصاب كل المحللين بالدهشة والانبهار!!! أو تجديد دماء الفريق والاعتماد على الشباب وكأن الأمر لدى الاهلى بات مجرد فكرة تصعيد لاعبين على أن يقوم المشاهد في كل مبارة يفتقد فيها المتعة والأهداف أن يلتمس العذر للاعبين ومديرهم الفني فهم مازالوا صغار والمدير الفني يطبق خطة لعب جديدة !!!وكأن الزمان يعود للخلف تحديدا موسم 2000/2001 عندما قام الاهلى بشراء غالب نجوم منتخب الشباب الذي صال وجال في بطولة كأس العالم للشباب وفشل هؤلاء الصغار في تحمل المسؤولية وعانى الاهلى حتى اتضحت الرؤية وتم شراء أبوتريكة وبركات والشاطر وحسن مصطفى ليصبح الاهلى سفيرا فوق العادة للكرة العربية والإفريقية في كافة المحافل الدولية ليس هذا فحسب بل فرضت الكرة المصرية هيمنتها على مقاليد القارة السمراء بمنتخب غالبية عناصره من الاهلى !! لكن ها نحن نعود من جديد لنقطة الصفر بسياسة الاكتفاء الذاتي وتخفيض النفقات !! ليسجل هذا الموسم تراجعا ملموسا في الأسابيع الأخيرة للدور الأول من بطولة الدوري الممتاز علما بأن الاهلى غير مرتبط بأي بطولات قارية أو عالمية حتى نلوم الإجهاد !!! أو حتى الإصابات التي لم تنقطع يوما عن الفريق الأول طيلة الخمس سنوات الماضية لكن الجديد هذه المرة أن دكه الاهلى خاوية على عروشها من النجوم لنحقق ثلاث تعادلات متتالية مع اقتراب نهاية الدور الأول بدلا من أن يصل الفريق لذروة الاندماج والأداء المتميز وجدنا تراجعا لو أستمر الوضع على ما هو عليه ألان لوجدنا الاهلى يفقد الصدارة والتي كان القدر رحيما بالاهلى وجهازه الفني فكلما سقط في فخ التعادل إلا وخسر أقرب منافسيه!!
الأمر الثاني أن الفاعلية الهجومية ليست على ما يرام فيقبع الاهلى في المركز الرابع بعد طلائع الجيش الذي أحرز مهاجميه أكبر عدد من الأهداف 25هدف وبتروجيت صاحب ثاني أقوى خط هجوم ب23 هدف والإنتاج الحربي في المركز الثالث ب22 هدف ليأتي الاهلى برصيد 21 هدف !! في علامة استفهام على طريقة لعب المفترض أنها لزيادة الفاعلية الهجومية وزيادة عدد اللاعبين في المنطقة الأمامية سواء كانت 4/4/2أو أحد مشتقاتها فعندما أدعي أني أطبق خطة جديدة تدعم الفاعلية الهجومية وأجد أن المحصلة أن الفريق يقبع في المركز الرابع كأقوى خط هجوم علما أن الفرق المتقدمة لا تطبق الطريقة التي يطبقها الاهلى إذا فالأمر يحتاج لإعادة تقييم فوري من الجهاز الفني وبدلا من أن نرى جلبرتو أمام سيد معوض ليعيق كلا منهم الأخر أو اللعب بأحمد فتحي مع أحمد على في الجهة الأخرى إذا فنحن نلعب بستة لاعبين في المنطقة الدفاعية مع وجود أحمد حسن في منطقة وسط الملعب ويبدو أن أحمد فقد ما كان يتمتع به الموسم الماضي مع جوزيه وأنه في حاجة للجلوس على دكه الاحتياط حتى يعود ليلعب لصالح الفريق مجددا !!
الأمر الثالث والذي ظهر في المباريات التي تعادل فيها الاهلى أن البدري لا يجيد التعامل مع اللقاءات الجماهيرية عندما تسبق المبارة بروبجندا إعلامية عادة ما يتعادل الفريق !! ففي مبارة الزمالك صاحب ست هزائم قبل مواجهة الفريقين فشل متصدر المسابقة وحامل اللقب في تحقيق الفوز على صاحب المركز الثالث عشر !! وفي الإسماعيلية وفي مواجهة عشر لاعبين أغلب فترات الشوط الثاني فشل في اقتناص الفوز حتى مبارة المصري الذي يعاني في مؤخرة جدول المسابقة فشل الاهلى في اقتناص نقاط المبارة !!
وما دمنا نتحدث عن الاهلى عملاق مصر وإفريقيا فلا حاجة أن نسوق المبررات مثل غيابات النجوم فهذه المواقف تحدث لكل فرق العالم الكبرى وإذا ظهر تأثر الفريق بغياب لاعب أو اثنين فما الفرق بينه وبين باقي الفرق؟؟ ففي مثل هذه المواقف تحضر شخصية البطل وعلى البدري أن يستحضر روح الفانلة الحمراء لدى اللاعبين وأن يطور من البدلاء بالشكل الكافي حتى لا ترصده الكاميرات وعلى وجهه علامات الضيق كما حدث في لقاء الجونة !!!!