من لا يعرف قيمة الأهلي سواء لاعبين أو جمهور أو إداريين عليهم أن يتركوا الأهلي لمن يعرف و يقدر قيمة هذا الكيان العملاق.
من لا يعرف أن كيان الأهلي أكبر من رئيس الدولة و نجله و رئيس ديوانه و كل الملوك و الرؤساء الذين تعاقبوا علي حكم مصر الذي مات منهم و الذي طُرد و الذي قٌتل و الذي لٌعن لابد أن يبحث له عن نادي أخر لأن كيان الأهلي كبير وعملاق بشكل يفوق الوصف.
من لا يعرف أن لا مبادراته و لا زياراته و لا تنازلاته ستغير من كراهية بعض الشراذم للأهلي و جمهوره و ستزيد من الاحتقان و ستعطي من لا يستحق قيمة أكبر من حجمهم و شعور بالانتصار علي عملاق مثل الأهلي عليه أن يغادر نادينا غير مأسوفاً عليه.
من هان عليهم مشاعر ملايين العشاق و المناصرين الذين يمثل لهم الأهلي رمز و قيمة ووطن صغير ، انتصاراته بلسم لجروحهم الظاهر منها و الباطن و تتويجاته هي قوتهم و مشربهم وعلمه هو سترتهم و حمايتهم و هو الذي يعوضهم عن جفاء و غلظة و قسوة وطنهم الكبير الذي تفرغ كباره لحرب الشعب في قوته و كرامته و لم يكفيهم هذا فتفرغوا للحرب ضد الأهلي حتى لا يُترك شيء في هذا البلد يمكن أن يُزيل هموم شعبه الصابر المحتسب.
الراحل القدير و الرمز الكبير و بحق صالح سليم حزين علي تصرف خلفاؤه مع من أهانوه ميتاً بعد أن أكرمهم و هو حي واستجاب لطلب رئيس ناديهم في بداية تسعينات القرن الماضي بلعب لقاء نهائي الكأس عصراً رغم كون هذا ضد مصلحة ناديه التي دافع عنها ضد أي شخص فكر في سلبها مهما كان منصبة و مركزه ولم يخنع أو يستسلم لمن يظنون أنفسهم سادة البلاد وكبرائها و لم يشفع له كذلك تنازله السابق عن أحمد حسن لرئيس الإسماعيلي السابق إسماعيل عثمان لم يشفع له هذا مع هؤلاء و كان الهتاف ضد الرجل الذي فعل هذا و هو رئيس لكياننا الشامخ كما فعل نفس الشيء وهو نجم مصر الأول و أعاد الراحل رضا لناديه بعد أن عزم علي تحقيق حلمه الذي سعي له من قبل كما سعى له حسني الآن كل هذا تحقيقاً لقول الشاعر:
ومن يفعل المعروف في غير أهله .... يكون حمده عار عليه ويندم
جمهور الإسماعيلي الذي يستحق و ضعه في الاعتبار أكيد هو جمهور يحترم الأهلي ويقدره و يعرف قدره و قيمته و يسعده أن يدافع أحد أبناءه عن ألوانه الزاهية شأنه شأن جيرانه في بورسعيد الذين سعدوا و لافتخروا بنجمهم الدولي الكبير محمد شوقي و هو يصول و يجول مع نادي القرن في ربوع القارة السمراء و يحقق البطولات و الإنجازات و يشارك في كأس العالم للأندية بزي أهلاوي مصري كان يلقي الهتاف و الحب والتشجيع من أبناء المدينة الباسلة التي لم و لن يخرج منها يوماً من يتشفى و يهتف لخسارة الأهلي من فريق آخر مثلما فعل من حرص السيد حمدي و رفاقه علي خطب و دهم و كسب رضاهم.
بكل أسف نجحت الحملة التي قادها بعض زبانية النظام الحاكم في مصر ضد رئيس الأهلي و نائبه ، نجحت في أن تأتي ثمارها بأسرع مما تخيل منظموها و مروجوها و خر الرجلين صرعى في أول ضغط يمارس عليهم بعد اللائحة الهزلية التي فرضها حسن صقر ليحرم الأهلي من استقراره و ريادته و لم يستطع أكبر و أعظم نادي أن يقوم من اعوجاج السلطة التنفيذية رغم ما شاب هذه اللائحة من مخالفات و كانت السقطة الكبرى التي لم يتوقع أحد من أعداء الأهلي قبل أنصاره أن يقع فيها الرجلين بعد الحملة التي شككت في ذمتيهما المالية ليؤكدا مقولة "العيار إللي ما يصبش يدوش" و يتركا حالهما لمروجي الشائعات و مدعي البطولة الذين يريدون للجميع أن يكونوا أمثالهم.
الآن الكرة صارت في ملعب أعضاء جمعية الأهلي العمومية القادمة لتقول للجميع أننا رفضنا ابن الأهلي الغالي حسن مصطفي رئيساً لنادينا لأنه خاض المعركة ضد رمز الأهلي صالح سليم من ناحية و كان مدعوماً من عبد المنعم عمارة رئيس المجس الأعلى للشباب والرياضة من ناحية أخري.
وأننا رفضنا الدكتور بدراوي عندما خاض المنافسة ضد حسن حمدي لأننا لا نقبل إملاءات من أحد و لا يوجد كائن من كان نقبل به وصياً علي إرادتنا في اختيار من يدير نادينا.
وأننا بنفس الطريقة سنرفض حسن حمدي و حتى الخطيب هذا تأكدنا أن الظواهر الواضحة و الظاهرة والتي تقول أن إدارة الأهلي استجابت لضغوط هذا أو ذاك صحيحة و أننا قادرون علي اختيار من يصلحون للدفاع عن حقوق و مكتسبات نادينا الحبيب و معنا الملايين من عشاق الأهلي في كل مكان لنؤكد المقولة التي نرددها دوماً
الأهلي فوق الجميع